الاثنين، 14 يوليو 2008

الطيران في مصر القديمة


الطيران في مصر القديمة

الدكتور خليل مسيحه وكشفه عن الطائرة الفرعونية
بقلم
المهندس داود خليل مسيحه

كان حلم الانسان منذ اقدم العصور ان يطير في الفضاء مثل الطيور، وفي الاساطير القديمة الالهة فقط هي التي تطير وتحلق في الفضاء بين النجوم، وفي نصوص الاهرام التي تعود لاكثر من 4500 سنة مضت كان ملوك مصر في الحياة بعد الموت يطيرون مع الالهة الخالدة في رحلة ازلية عبر النجوم على متن قوارب سماوية وظهرت نقوش مصرية تصور شخوصا ادمية اضيفت اليها اجنحة من الريش لتطير مثل الطيور بل انهم اضافوا اجنحة من الريش الى حيوانات معروفة كانوا يعدونها حيوانات مقدسة ليجعلونها قادرة على الطيران ولو على سبيل الخيال اوالاعتقاد في الاسطورة والعقيدة السائدة وقتها، ولكن لم يعثر ابدا على اية الة طائرة او طائرة حقيقية او حتى نموذج لها حتى جاء كشف د خليل مسيحه للنموذج الفريد للطائرة المصرية القديمة.
وكانت حفائر عام 1898م في منطقة سقارة حول هرم زوسر قد اسفرت عن العثور على عدة نماذج خشبية صغيرة صنفت على انها نماذج للطيور وضمنها نموذج الطائرة وقد تم عرضها بالمتحف المصري بالقاهرة وسجلت بأرشيف المتحف على انها نموذج خشبي لطائر يقدر عمرها بحوالي 200 ق.م، وقد ظل المتحف المصري يعرض هذا النموذج في غرفة رقم 22 بالطابق الثاني ضمن مجموعات الطيور باعتباره نموذجا لطائر لمدة تربو على سبعين عاما حتى عثر عليه عام 1969 د خليل وهو طبيب مصري دارس للاثار المصرية وقام بدراسات تحليلية مستفيضة مستعينا بخبرته في هوايه صناعه نماذج الطائرات واعلن في يناير من عام 1972 في مؤتمر صحفي عقد بالمتحف المصري عن هذا الكشف مؤكدا انه نموذج لطائرة شراعية قادرة على الطيران.
وقد بنى د خليل بحثه على ان هذا النوذج لطائرة على اسس علمية في مجال ديناميكا الطيران الشراعي، ونذكر منها شكل الجسم الانسيابي الذي يشبه جسم السمكة والذي يساعد على السباحة في الهواء بسهولة وشكل الاجنحة وزاوية ميلها، اذ انها تنحني لاسفل انحناءة خفيفة يطلق عليها الزاوية السالبة وهي نفس زاوية انحناء اجنحة انواعا من الطائرات الحديثة مثل قاذفة القنابل الامريكية بي-52 واواعا من الطائرات الروسية الصنع وكذلك الذيل الرأسي والذي لا يوجد مثيله في الطيور اذ ان كل الطيور ذيلها افقي، وبالفحص الدقيق للنموذج يتبين ان جزءا من الذيل الراسي به كسر لقطعة كانت مثبتة به يرجح المكتشف انها كانت للموازن افقي الذي يوجد مثيله في الطائرات الحديثة ولابد ان هذه القطعة قد فقدت نظرا لقدم النموذج الاثري الذي يقدر عمره بأكثر من 2000 سنة، وتجدر الاشارة الى ان نموذج الطائرة هذا يخلو من الارجل التي لابد وان توجد في كل طائر والتي نجدها في كل نماذج الطيور المحفوظة بالمتحف المصري.


تجربة عملية:
وفي خطوة متقدمة لاثبات البحث بالتجربة العلمية والعملية قام د خليل مسيحه بصناعة نموذج طبق الاصل لكنه من خشب البلصا الخفيف الوزن والذي يستخدمه هواة صناعه نماذج الطائرات، وقام بتثبيت قطعة الموازن الافقي الناقصة ليقوم بتجربته واذ بنموذج الطائرة ينجح في الطيران لعدة امتار قليلة بعد دفعة بسيطة باليد، اما نظريات علم ديناميكا الطيران فهي تدلنا على انه اذا صنعت نموذجا لطائرة شراعية بنسب صالحة للطيران فانها تطير بكفاءة اكبر ولمدة اطول اذا صنعت نموذجا اكبر مع الاحتفاظ بنفس النسب، اي ان طائرة حقيقية بنفس النسب ستكون قادرة على الطيران فعلا، وفي عام 1999 تمت تجربة عملية في المانيا حضرها كاتب المقال لاثبات هذه الفرضية، اذ تم صنع نموذج حجمه اكبر بستة اضعاف النوذج الاصلي ولكن بنفس النسب وتم تثبيت موتور ومروحة صغيرة في مقدمته، وقد نجح هذا النموذج في الطيران بشكل رائع وحلق في الفضاء لعشرات الدقائق وسط ذهول المشاهدين اللذين استمعوا لشرح عن النموذج الفرعوني وكيف استطاع المصريون قبل 2000 عام من الاخوان رايت ان يبتكروا طائرة تطير.
ورغم هذه البراهين الا ان هناك من يعارض هذا الكشف ويصر على انه طائر برغم عدم وجود طائر له ذيل راسي او بدون ارجل تساعده على المشي والتمسك بالاغصان، ونظرة واحدة على المئات من نماذج الطيور المحفوظة بالمتحف المصري سوف تثبت الاختلاف التام بينها وبين نموذج الطائرة فضلا عن دقة قدماء المصريين في تسجيل حركة وشكل وانواع الطيور التي تزخر بها النقوش والاثار المصرية مما يدل على ان القصد من النموذج ليس شكل طائر، وقال البعض انها سمكة مجنحه، ولكن الاسماك المجنحة لا تعيش في مصر فضلا عن شكلها الذي يختلف تمام الاختلاف عن السمكة خصوصا المقدمة، وليس من المرجح ان يكون النموذج أداه او مؤشر لتحديد اتجاه الرياح اذ ان المطلوب في هذه الحالة هو ان يتحرك النموذج بحرية في الاتجاه الافقي ولوجب ان يكون حجم الذيل اكبر بكثير من الحالي الذي تتوافق نسبته للجسم مع نسبه الذيل الرأسي لطائرة شراعيه ولوجب الاستغناء عن الجناح الذي يشبه جناح الطائرة في زاوية ميله وقطاعه ونسبه مساحه الجناح للجسم ذوالذي لن يفيد كثيرا في الحركة الافقية كما ان النموذج لن يتحرك بسهوله لتحديد اتجاه هبوب الرياح الا اذا كان معلقا بطريقة حرة وهذا ليس هو واقع الحال اذ لا يظهر اي اثر واضح عليه ليبين كيف كان يتم تعليقه بطريقة حره فضلا عن ان الثقب في اسفله من المرجح انه مستحدثا وذلك لتثبيته على قاعدة لعرضه في المتحف ولا يسمح بالحركة الحرة للنموذج اذا تم تثبيته عليه كمحور كما ان الجزء الاسفل من الذيل الراسي به جزء مكسور يرجح د خليل انه كان لتثبيت الموازن الافقي وقد اعلن هذا ساعه اعلان الكشف في يناير عام 1972 في مؤتمر بالمتحف المصري كما نشره في مقالات عديدة (راجع رسوم توضيحية بقلم د خليل مؤرخة عام 1971 ، مجلة السياحة المصرية عام 1972، ايضا مقال بالانجليزية نشرته لندن تايمز في 18 مايو 1972)
وهناك من يقول بأن النموذج ليس الا لعبة اطفال، ولعل الكثير من الباحثين يؤيد هذا الراي اذ ان قدماء المصريين كانوا مولعين بعمل نماذج مصغرة تحاكي كل ما هو حقيقي في حياتهم فقد صنعوا نماذج لبيوت الفلاحين وقصور النبلاء ونماذج للقوارب وجنود الجيش ونماذج لحيوانات الطبيعة المصرية مثل التمساح وفرس النهر ونماذج للطيور وبعضها كانت مخصصة للعب الاطفال، ونحن في زماننا الحاضر نصنع لاطفالنا نماذج تحاكي الاشياء الحقيقية مثل نماذج الدبابة والطائرة والسفينة، فلماذا لا يكون النموذج الصغير لعبة صغيرة تحاكي نموذجا كبيرا لطائرة حقيقية لم تكشف عنها رمال مصر المليئة بالاسرار كل يوم.


اراء وتعليقات من خبراء الطيران: الاستاذ كمال نجيب رئيس تحرير اخبار الطيران بجريدة الاهرام المصرية ورئيس منظمة الثقافة الجوية العالمية لسنوات عديدة كان من اوائل من نشروا عن كشف د خليل وكتب العديد من المقالات في هذا الصدد سواء في اخبار الطيران بجريدة الاهرام المصرية او في مجلة الثقافة الجوية العالمية التي تصدر باللغة الانجليزية وغيرها من الاصدارات، وقد شاهد نموذج الطائرة بالمتحف المصري في 6 فبراير عام 1976 ثلاثة من رواد الفضاء الامريكيين وهم توماس ستلفورد وفانس براند وديريك سيلتون من العاملين في ناسا في زيارة صحبهم فيها العالم المصري الدكتور فاروق الباز ووزير الثقافة والاعلام في ذلك الوقت الدكتور يوسف السباعي وادهشهم هذا النموذج الفريد ذو الذيل الراسي ونشر باب اخبار الطيران بالاهرام في 8 فبراير 1976 عن هذه الزيارة كما نشرت ايضا مجلة اخر ساعة الاسبوعية وان د فاروق الباز يسعي لدى الهيئات العلمية لاعادة كتابة تاريخ الطيران بالعالم ، وقد تراسل مع د خليل مسيحه مصمم الطائرات الالماني والتر شنايدر واكد في خطاب مؤرخ 8 نوفمبر 1978 ان خواص الجناح الانسيابي وشكل الذيل الراسي ونسب النموذج والسطح المفلطح لبطن النموذج تتوافق مع نظرية الطيران ويتشابه التصميم مع شكل ونسب الطائرات من طراز سنوات العشرينات والخمسينات من القرن العشرين ، كما تبنى نفس الفكرة المهندس جرجس مسيحه مهندس الطيران المصري والمعلم بالكلية الجوية في ذلك الوقت وقد منحت وزارة الطيران المدني المصرية في 26 يناير 1977 د خليل مسيحه شهادة تقدير وجعلت نموذج الطائرة شعارا للشهادة التي تمنحها سنويا لرواد الطيران في مصر، كما حصل على مرتبة الشرف من هيئة الثقافة الجوية العالمية في 23 اكتوبر 1979، وكانت جائزة احسن الافلام المشاركة في المهرجان العالمي للطيران والفضاء الذي اقيم في امستردام بهولندا عام 1981 عبارة عن نموذج الطائرة الفرعونية موضوع على قمة الكرة الارضية ملفوفا بشريط سينمائي، وقد زار مصر في مارس 1983 وشاهد النموذج الاستاذ جون تايلور وله اكثر من 217 كتابا عن الطيران فضلا عن انه مؤلف موسوعة جينيز للطائرات واخبر الدكتور محمد صالح مدير المتحف المصري ان هذا النموذج لا شك في انه نموذج لطائرة شراعية وليس طائر (مقال نشرته مجلة الثقافة الجوية العالمية عام 1987) كما نشرته اخبار الطيران في جريدة الاهرام عدد 5 مارس 1983 ، كما زار المتحف المصري بالقاهرة في 23 يونيو 1985 رائد الفضاء فريد جريجوري مع وفد يضم عشرة من رواد الفضاء الامريكيين العاملين في وكالة ناسا للفضاء وقال انه من العجيب ان يصنع الانسان قبل 2000 سنة نموذجا يشبه الطائر لكنه طائرة ثم يستغرق سنوات عديدة قبل ان يتمكن من ان يحقق انجاز الطيران مرة اخرى (مقال نشرته مجلة الثقافة الجوية العالمية)
(World Aerospace Education Organization, News Letter, Vol. 2, 1987, No.1) ولا زال النشر عن الطائرة الفرعونية يصدر في عديد من دول اوروبا والعالم في المانيا وايطاليا والنمسا وتوجد قائمة من المراجع والكتب التي تتضمن هذا البحث الفريد
كتبت 21 مارس 2006

من هو ايمحوتب


ايمحوتب من الشخصيات الفريدة والتي صنعت جزءا من التاريخ المصري القديم ولتعدد مواهبه يطلق عليه لقب الحكيم. وقد عاش الحكيم ايمحوتب في أيام حكم الملك زوسر في الأسرة الثالثة واستمرت ذكراه حية في مصر القديمة نحو ثلاثة آلاف عام، وهو أول حكيم ترك بصماته على قلوب المصريين الذين أحبوه ورفعوه إلى صفوف الأولياء والصالحين فأصبح ربا للطب. وكان لمصر صيتا ذائعا عالميا في تعليم وممارسة الطب حتى أن هوميروس قال "في مصر رجالا حذقوا الطب اعظم من أي جنس ادمي اخر"
ولد ايمحوتب في بلدة "عنخ تاوي" من ضواحي مدينة منف وذلك نحو سنة 3000 قبل الميلاد ، ووالده "كا-نوفر" كان مهندسا معماريا ووالدته السيدة "خردو-عنخ" ويقول المؤرخون انه ولد في اليوم السادس عشر من شهر "ايبيفي" Epiphi وهو الشهر الثالث من موسم الحصاد "شومو" Shomu
وقد عاش ايمحوتب حياة حافلة بالنشاطات المختلفة، فقد كان من مناصبه:
1-وزيرا في عهد الملك زوسر
2-طبيبا
3-مهندسا معماريا
4-حكيما وكاتبا
5-رئيسا للكهنة وكبير للمرتلين
6-فلكي
وإذا تناولنا كل من هذه المناصب وبدأنا بالوزير لوجدنا انه في هذا الوقت كان يقوم بمهام مختلفة ومسؤليات كبيرة نستشفها من ألقابه فهو "كبير القضاة" والمشرف على التسجيلات الملكية و"حامل الختم الملكي" و"رئيس كل الأشغال الملكية" و"المشرف على كل شئ في المملكة"…….الخ
فمن لقبه "المشرف على كل الأشغال الملكية او "رئيس المعماريين في مصر العليا والسفلى نعلم مكانته العظيمة في عالم التشييد والبناء ، ولابد انه اخذ في هذا المجال عن والده المهندس المعماري "كا-نوفر" والذي كان يلقب "معماري مصر العليا والسفلى" وقد قام ايمحوتب بتصميم هرم سقارة المدرج في ممفيس (سقارة حاليا) وهو مكون من ستة مصاطب تعلو بعضها البعض ويبلغ ارتفاعه نحو 65 مترا وهو مبني من الحجر الجيري ويه ممرات مكسوة بالقاشاني الأخضر وعليها اسم الملك زوسر وكل ألقابه وتتجمع ممراته الكثيرة لتؤدي الى بئر عظيمة للدفن لحفظ جسد الملك.
وبناء هذا الهرم العظيم يدل على قدرة ايمحوتب على التصميم المعماري والقدرة التقنية في تجهيز الأحجار ونقلها ولا شك أن بناء هذا الهرم مهد الطريق لبناء الأهرام الأكبر والأعظم بعد ذلك، ويحيط بالهرم مبان كثيرة والمجال يضيق عن ذكرها تفصيليا ويذكر التاريخ أن ايمحوتب بنى معبدا في إدفو لكن لم يتبقى منه شيئا الآن ومن ألقابه كاهن الطقوس نعلم انه كان رئيسا للكهنة أي من الطبقة العليا، وكان يكلف بأعمال خاصة على مستوى عال مثل رش الماء المقدس على تمثال المعبود ن ويقرأ النصوص المقدسة في المعبد أثناء العبادة وكان يشترك في الطقوس الخاصة بالتحنيط مثل طقس فتح الفم والمقصود به إعادة الوظائف الحيوية لجسم المومياء (والتي سلبها منها الموت والتحنيط) فكان الكاهن يمسك بأداة خاصة يلمس بها فم المومياء وعينيها حتى تتكلم أو بمعنى اصح ترجع لها رمزيا الوظائف الحيوية واشتهر ايمحوتب بأنه اعظم حكيم في مصر القديمة، واستمرت هذه الشهرة لمدة 3000 سنة في عقل سكان مصر القدماء، وفي الواقع ما زلنا نذكره حتى الآن في القرن الواحد والعشرون أي بعد اكثر من خمسة آلاف سنة وقد ألف في الطب والعمارة وبقيت بعض مؤلفاته حتى بداية العصر المسيحي ، وله حكم وأمثال توارثها الأبناء عن الأباء لأجيال عديدة.
كان فلكيا دري الأجرام السماوية وحركاتها والكسوف والخسوف وطول السنة الشمسية، وقرن بين الشمس والقمر والنجوم والأرباب، وأمكن للمصري أن يعين طول السنة بدقة حين رصد نجم "الشعرى اليمانية" أو النجم سيريوس ثم توجيه الأهرامات للجهات الأصلية (ذلك يرجع إلى الألف الثالث قبل الميلاد) مما يدل على براعة في الرصد الفلكي.
وخطى ايمحوتب بشهرة عظيمة كطبيب وذكر مانيتون انه كان طبيبا في أيام حكم زوسر ثم اصبح فيما بعد "ربا للطب" (وفي مصر الحديثة تستخدم نقابة الأطباء وجامعة القاهرة صورته وهو جالس شعارا ورمزا للعلم والطب).
ولابد انه كان يمضي ساعات كثيرة في تخفيف ألام المرضى والاشتراك في قراءة النصوص الخاصة بمساعدة المتوفى لبلوغ السماء والراحة الأبدية.
وتزوج ايمحوتب من السيدة "رنبت-نوفرت" والتي أنجبت له ولدا أسماه "رع-حتب" والذي صار بعد ذلك مهندسا معماريا مرموقا.
وفي العصر الصاوي أعادوا الاحترام لأجدادهم الحكماء وعاد لايمحوتب اعتباره ربا للطب والشفاء وسموه "ايمحوتب بن بتاح" وبذلك رفعوه إلى صف أرباب ممفيس "بتاح-سخمت-ايمحتب"
واشتهر بان له كرامات في شفاء المرضى، وحفظ الناس من الحوادث، وإعطاء أطفال لمن لا تحمل، وكان المرضى ينامون في معبده طليا للشفاء والكثيرون منهم ذكروا انهم شفوا بعد ذلك، وسماه الإغريق ايموثسImouthes وقرنوه برب الطب عندهم اسكلبيوس Asklepios وقد بنيت معابد لايمحوتب احتراما له والمعبد الأساسي كان في ممفيس والذي تحول بعد ذلك إلى مدرسة للطب والحكمة.
كتب هذه المعلومات د خليل مسيحه في نشرة خاصة الأعضاء جمعية ايمحوتب في فبراير 1985.